الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 - 01:19إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
المستشفى الاقليمي محمد الخامس بالجديدة بناية ضخمة و أسرة قليلة
المستشفى الاقليمي محمد الخامس بالجديدة بناية ضخمة و أسرة قليلة


صورة اليوم لسيدة مسنة دخلت قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي محمد الخامس بالجديدة مساء اليوم الإثنين 18 أبريل 2016 تعاني فقر الدم حيث أكد الطبيب بسبب حالتها المستعجلة ضرورة وضعها بأحد الأجنحة بالمستشفى ليتم نقل الدم إليها .

لكن المشكلة أنه لم يتم توفير سرير بأي جناح بالمستشفى لتظل المسكينة بقاعة ما قبل الاستشفاء تنتظر دورها حتى يفرغ لها سرير دون أن يتم نقل الدم إليها كما هو مدون بوصفة الطبيب المعالج .

كل هذا يقع بالمستشفى رغم وجود العديد من الغرف بالمستشفى ومعدات طبية لم يتم بعد استعمالها بعد ويعود سبب ذلك إلى قلة الموارد البشرية والذي تتحمل فيه الوزارة الوصية المسؤولية رغم أن من يتعرض للانتقاد المباشر من قبل المواطنين والإعلاميين والحقوقيين ...

ولعل حالة هذه السيدة ليست إلى نقطة في بحر بالمقارنة مع العدد الكبير من المواطنين الذين لا يحصلون على حقهم في التطبيب أو يحصلون عليه متأخرا .

وخلال الأسبوع الماضي دخل طفل من دوار السراحنة بسيدي اسماعيل إلى قسم المستعجلات بعدما قام بتسميمه إبن الجيران ليتم وضعه بقسم الإنعاش حيث ظل لمدة خمسة أيام رغم أن الطبيب أكد أنه تعافى اليوم الثالث لكن بقاءه بالقسم المذكور كان بسبب عدم توفر أمه على بطاقة "راميد" أو المبلغ المحدد في الفاتورة وبالتالي ظل الطفل "محتجزا" يومين إضافيين حتى أحضرت الأم التوصيل الخاص بالراميد .

أما حالة المتشرد الذي يوجد بقاعة ما قبل الاستشفاء بسبب شلل نصفي سبق للجديدة نيوز أن نشرت طلب مساعدته لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي بالدار البيضاء بعدما تعذر على إدارة المستشفى التكلف بحالته ليظل بالقاعة المذكورة لأزيد من شهر يتبول على نفسه حيث أصبحت رائحة هذا القسم لا تطاق من طرف المرضى قبل الزوار والعاملين بالمستشفى فالرائحة النثنة تصل إلى مدخل قسم المستعجلات .

أما المساعدة الإجتماعية فتواجدها بالمستشفى كعدمه وذلك راجع لتعقيد المساطر الإدارية التي لا تراعي الجانب الإجتماعي أو الإنساني فكم من حالة طلبت تدخلها دون أن تقوم بذلك بدعوى قانون المستشفى ...

وتبقى حالة السجين الذي يبلغ من العمر أزيد من تسعين سنة يعاني من داء السكري والضغط الدموي و الألزهايمر حكم بثلاثة سنوات سجنا نافذا بعد إدانته بمحاولة اغتصاب طفلة في السادسة من عمرها وهي الجريمة التي نفى كل معارفه بحي جوهرة أن يكون قد ارتكبها إلا أنه وبسبب إصابته بمرض الألزهايمر صرح أمام الضابطة القضائية جملة "لي قلت درتها درتها" تم اعتبراها اعترافا ونفس الأمر أمام النيابة العامة وكذا هيئة المحكمة ليتم الحكم عليه والزج به في غياهب السجن قبل أن يتعرض لشلل نصفي بعدما ارتفع ضغط دمه نقل بعدها إلى المستشفى الإقليمي في حالة صحية حرجة لم تشفع له بوضعه تحت العناية المركزة بقسم الإنعاش حيث تم الإكتفاء بوضعه مع السجناء المرضى في انتظار أن يغادر إلى دار البقاء . وبعد تدخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وبعد تدخل المندوب الإقليمي لوزارة الصحة تم وضعه بقسم الانعاش إلا أن مشيئة الخالق كانت أقوى حيث فارق الحياة صباح يومه الإثنين 18 أبريل 2016 .

حالات إنسانية واجتماعية كثيرة تلج المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة كل ساعة من داخل مدينة وإقليم الجديدة وكذا إقليم سيدي بنور تتطلب فقط تسهيلا للمساطر بعيدا عن المساطر المعقدة التي تكون نتائجها في الغالب غير محمودة وهنا لا بد من الإشارة إلى عدم إخضاع من لا يتوفرون على بطاقة راميد أو "المال" للكشف بجهاز السكانير أو الأشعة إلا بعد تسديد التكاليف من قبل محسن .

وقد علمت الجديدة نيوز أن الهيئات الحقوقية السالفة الذكر تتدارس إمكانية تنظيم مسيرة إحتجاجية ستجوب أهم شوارع المدينة قبل اعتصام بداخل المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة وذلك من أجل بعث رسالة واضحة إلى وزارة الصحة حتى تلتفت لهذا المستشفى الذي ظل منذ افتتاحه يفتقر للموارد البشرية الكافية من أطباء وممرضين ناهيك عن حالة المراحيض التي تم إغلاقها بسبب عطلها وحتى التي ما زالت مفتوحة فهي الأخرى معطلة .

فهل يتدخل مدير المستشفى الإقليمي محمد الخامس وكذا المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بمراسلة الوزارة الوصية حتى تتدخل في أقرب الآجال لتفادي ما ستسفر عنه هذه الإحتجاجات المرتقبة ؟

 

التعليقات
جمال الأسفري
03/12/2016
الداخل اليه مفقود ... والخارج منه مولود.........
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات