السبت 20 أكتوبر 2018 - 13:30إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
من القلب إلى الشعب : كم انت طيب ايها الشعب المغربي لدرجة السذاجة
من القلب إلى الشعب : كم انت طيب ايها الشعب المغربي لدرجة السذاجة

بقلم ذ. الوزاني الحسني حكيم ... بتاريخ 17 مارس 2017

كم أنت طيب أيها الشعب المغربي..لدرجة السذاجة ... و إذ أتحدث عنك أتحدث عني ... لأني منك ... و أنت مني ... فنحن أيها الشعب الأبي لسنا بحاجة لزعماء ... بل نحن بأمس الحاجة لشرفاء... فالزعماء لغتهم البهرجة و المهرجة و الغياطة و الطبالة لينهلوا بزعامتهم خلف كواليس الوطن و المواطنة ... الخيرات و الحبك و الكيد و الضرب و الانتهاك و الاستنزاف و كل ما يدخل بزمرة ما خفي كان أعظم ... أما الشرفاء فلا حاجة لهم بالكراسي و إن أوتوها فلا حاجة لهم بالتمسك بها ... يعملون بالواضح و يتنكرون للكواليس يعطون و لا يأخدون إلا ما يستحقون ... يناضلون و أبدا يدافعون أو يقتربون من حدود الفساد و لا يمدون أيديهم للطعمة الفاسدة ... يأتون في صمت و يرحلون في صمت غير عابئين بزغاريد القدوم ولا بنديب الرحيل لكن أعمالهم تترك صخبا إصلاحيا يسمع صداه إلى غاية الفيافي.

لسنا بحاجة لزعماء يرتوون بمبادئ جاذبة كالمغناطيس ... تجر نحوها العمي و الصم و البكم ... دون تحليل أو نقاش ... لسنا بحاجة لمن يطبلون لقطرات مكاسب و يحجبون محيطات الهزائم و التخلف عن الوعود امتثالا لمقولة "كم حاجة قضيناها بتركها" ... ناسين أو متناسين أن تلك الحاجات هي التي يصبوا إليها شعب ما ترك من أغراضه يضاعف آلاف المرات ما أنجز من طرف زعماء يخشون فقدان كراسيهم و مصالحهم و زعاماتهم الدونكيشوطية أكثر مما يخشون الله و الشعب الذي ولاهم  زعامتهم، زعامة تلوث السماء قتامة و تصير مبادؤها و قيمها نثانة و انتظارات تغدو ندامة.

نحن لسنا بحاجة لزعماء...نحن بحاجة لشرفاء ... نحن لسنا بحاجة لإيديولوجيات تلون الباطل بتلاوين الحق بأساطيل الغياطة الذين يمثلون كتائب الدفاع عن الزعماء ببعض الجرائد الالكترونية و مواقع التواصل الأزرق دفاع السحرة على فرعون ... فيبحثون عن بذرة الإصلاح و يغضون البصر عن جذور الفساد التي يسقيها زعماؤهم إما "بالفعل أو بعدم الفعل" و كلاهما جرائم تعاقب عليها القوانين الوضعية و الإلاهية..

نحن بحاجة لشرفاء...و لسنا بحاجة لزعماء ... هذا مطلبنا ... فتغيير هذا بهذا لن يحجب الشمس بالغربال ... و المنظومة كلها بحاجة للمراجعة بصيغة الرفع و النصب و الجر و الحذف ... التركيز على الشدة..و كثرة الأعداد لا تؤدي إلا إلى مضاعفة الإستنزاف...و الإدغام يقلص من استهلاك مال الشعب و الوطن.

نحن بحاجة لشرفاء...و ليس لأرصدة تملأ حسابات الزعماء بالأبناك.

 نحن الاربعون مليون ... نحن الوطن ...

Zone contenant les pièces jointes

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات